في الجنس ، إلّا أن سبق يقين الوضوء [ 1 ] ربّما يوهن الظهور المذكور ، بحيث [ 2 ] لو فرض إرادة خصوص اليقين بالوضوء لم يكن بعيدا عن اللفظ ، مع احتمال [ 3 ] أن لا يكون قوله عليه السّلام : « فإنّه على يقين » علّة قائمة مقام الجزاء ، بل يكون الجزاء مستفادا [ 4 ] من قوله عليه السّلام : « ولا ينقض » ، وقوله عليه السّلام :
« فإنّه على يقين » توطئة له [ 5 ] .
والمعنى [ 6 ] : إنّه [ 7 ] إن لم يستيقن النوم فهو مستيقن لوضوئه السابق ،
شرح
« الوضوء » على كلمة « يقين » .
[ 1 ] أي سبق قوله : « على يقين من وضوئه » على قوله : « ولا ينقض اليقين . . . » في الصحيحة - حيث قال عليه السّلام أوّلا : « فإنّه على يقين من وضوئه » ، ثمّ قال :
« ولا ينقض اليقين أبدا بالشكّ » - يوجب وهن ظهور اللام في الجنس .
[ 2 ] أي بلغ وهن ظهور اللام في الجنس إلى حدّ لو رفعت اليد عن هذا الظهور وحملت اللام على العهد لم يكن بعيدا من ظاهر اللفظ ، ومع وجود هذا الاحتمال القوي لا يصحّ التمسّك بالصحيحة على حجيّة الاستصحاب مطلقا ، فتكون الصحيحة مجملة .
[ 3 ] هذا إشارة إلى الاحتمال الثالث الذي لا تكون الصحيحة بناء عليه أيضا دليلا على حجيّة الاستصحاب .
[ 4 ] إنّما قال : إنّ الجزاء يكون مستفادا من قوله : « ولا ينقض » ولا يقول : إنّه نفس « ولا ينقض » لأنّ كون الجزاء مصدّرا بالواو غير معهود في الاستعمالات .
[ 5 ] أي مقدّمة للجواب .
[ 6 ] أي معنى الصحيحة ؛ بناء على عدم كون الجواب محذوفا ، وكون الجواب مستفادا من قوله عليه السّلام : « لا ينقض » .
[ 7 ] أي المتيقّن بالوضوء والشاكّ في النوم .