تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
شرح
كون الحادث بولا فنحكم بكفاية المرّة للعمومات الدالّة على كفاية الغسل مرّة واحدة ، وخرج عنها البول بأدلّة خاصّة . وثالثا : أيضا ما ذكره صاحب الكفاية « 1 » من أنّ بقاء الكلّي لا يكون مسبّبا عن بقاء الفرد ، فإنّ الكلّي عين الفرد لا أنّه من لوازمه ، فيكون وجوده مغايرا لوجود الفرد كي يتصوّر السببية والمسبّبية بينهما . وفيه : ما ذكره الأستاذ الأعظم من أنّ جريان الاستصحاب في الكلّي على العينية أولى بالإشكال منه على السببية ، فإنّ أصالة عدم حدوث الفرد الطويل لو كانت مانعة من استصحاب الكلّي بناء على السببية فهي مانعة عنه على القول بالعينيّة بالأولوية ، ولكنّه قدّس سرّه لم يبيّن وجه الأولوية ، وهي غير واضحة عندنا ، ولعلّ وجهها أنّه بناء على السببيّة يمكن أن يناقش في مانعيّة الأصل السببي ، وأمّا بناء على العينيّة ، فإنّ نفي الفرد عين نفي الكلّي ، ولا يبقى مجال لاستصحابه بعد نفي الفرد . ورابعا : ما ذكره المحقّق النائيني قدّس سرّه « 2 » ، وهو أنّ الأصل السببي معارض بمثله ، فإنّ أصالة عدم كون الحادث طويلا معارضة بأصالة عدم كون الحادث صغيرا ، وبعد سقوط الأصل السببي تصل النوبة إلى الأصل المسبّبي ، وهو استصحاب بقاء الكلّي . وأجاب عنه الأستاذ الأعظم قدّس سرّه « 3 » : بأنّه على تقدير تكون الأصول متعارضة ، ولكنّ الاستصحاب في الكلّي لا يجري لعدم ترتّب أثر على جريانه فيه ، وعلى تقدير يكون الأصل الجاري في السبب حاكما على استصحاب الكلّي ، ولا يكون له معارض .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول 2 : 312 . ( 2 ) فوائد الأصول 4 : 152 . ( 3 ) مصباح الأصول 3 : 107 .