يقين » محذوف ، قامت العلّة [ 1 ] مقامه ؛ لدلالته [ 2 ] عليه ، وجعله [ 3 ] نفس الجزاء يحتاج إلى تكلّف [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] وهو قوله : « فإنّه على يقين من وضوئه » فإنّه قام مقام الشرط المحذوف .
[ 2 ] أي إنّما حذف جواب الشرط لدلالة العلّة عليه ، وحذف ما يعلم جائز ، ووجه دلالتها هو تصدّرها بالفاء الجزائية ، حيث قال : « فإنّه على يقين » فإنّ كلمة الفاء فيها تدلّ على حذف جواب الشرط . والأنسب أن يقول : « لدلالتها عليه » مكان « لدلالته » .
[ 3 ] أي جعل العلّة نفس الجزاء ، بأن يقال : إنّ جواب الشرط الذي يعبّر عنه بالجزاء لا يكون محذوفا بل هو مذكور ، وهو العلّة ، أي قوله عليه السّلام : « فإنّه على يقين من وضوئه » لا أنّه محذوف وقامت العلّة مقامه .
[ 4 ] وجه التكلّف هو أنّ قوله عليه السّلام : « فإنّه على يقين من وضوئه » إن بقي على ظاهره من كونه جملة خبرية فلا يصحّ أن يقع جوابا للشرط ؛ لعدم ترتّبه على الشرط المستفاد من قوله عليه السّلام : « وإلّا » لأنّ المراد من اليقين - في قوله عليه السّلام :
« فإنّه على يقين من وضوئه » - هو يقينه بالوضوء السابق .
ومن المعلوم أنّ اليقين بثبوت الوضوء قبل اليقين بحدوث النوم ليس مترتّبا على عدم اليقين بالنوم حتّى يكون جزاء له ؛ إذ المفروض أنّ هذا اليقين حاصل له ، سواء استيقن بالنوم بعده أم لا ، وإن شئت فقل : إنّ قوله :
« فإنّه على يقين من وضوئه » لا يكون مترتّبا على الشرط المستفاد من قوله :
« وإلّا » أي وإن لم يستقين أنّه قد نام ، فلا يصحّ كونه جوابا عنه .
هذا كلّه لو حمل على ظاهره ، وإن حمل على خلاف ظاهره بأن يقال : إنّ الإخبار استعمل في الإنشاء ، أي يجب عليه المضي على يقينه من حيث العمل ، فالظاهر عدم صحّته أيضا ؛ لأنّ الجملة الاسمية لم يعهد استعمالها في مقام الطلب ، بأن يقال : زيد قائم مثلا ، ويراد به يجب عليه القيام . نعم ،