تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
من الحالات » [ 1 ] ، وقوله : « اليقين لا يدخله الشك ، صم للرؤية وافطر للرؤية » ، فإنّ مورده [ 2 ] استصحاب بقاء رمضان ، والشكّ فيه ليس شكّا في الرافع ، كما لا يخفى . وقوله عليه السّلام في رواية الأربع مائة : « من كان على يقين فشكّ فليمض [ 3 ] على يقينه فإنّ اليقين لا يدفع [ 4 ] بالشكّ » ، وقوله : « إذا شككت فابن على اليقين » [ 5 ] ، فإنّ المستفاد من هذه [ 6 ] وأمثالها : أنّ المراد بعدم النقض عدم الاعتناء بالاحتمال المخالف لليقين السابق نظير قوله عليه السّلام :
شرح
المعنى ، أي لا يرفع اليد عن اليقين بالشكّ ، ولا يعتنى بالشكّ ، وذلك بقرينة المقابلة ، وليس معناه رفع الأمر الثابت ؛ إذ لا ثبوت للشكّ ، وهذا يصير قرينة على أنّ المراد من « النقض » هذا المعنى في سائر الموارد أيضا . [ 1 ] وهذه الجملة أيضا تكون قرينة على أنّ المراد من « لا ينقض اليقين بالشكّ » هو عدم الاعتناء بالشكّ ، وعدم جواز رفع اليد عن اليقين بمجرّد الشكّ ، وليس معنى النقض رفع الأمر الثابت . [ 2 ] أي مورد هذا الخبر مورد الشكّ في المقتضى ؛ إذ مورده استصحاب بقاء شعبان ورمضان ، ومن المعلوم أنّ الشكّ فيهما ليس من قبيل الشكّ في الرافع ، حيث إنّ المستصحب فيهما نفس الزمان الذي لا رافع له ، بل هو يتجدّد شيئا فشيئا . [ 3 ] فإنّ معنى المضي على اليقين أنّه لا يرفع اليد عنه . [ 4 ] إنّ الدفع ظاهر في الشكّ في المقتضى ، بخلاف الرفع فإنّه ظاهر في الشكّ في الرافع . [ 5 ] أي لا يرفع اليد عنه فإنّ قوله : « ابن علي اليقين » مطلق شامل لمورد الشكّ في المقتضى والمانع . [ 6 ] أي من هذه الامارات المذكورة .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 192 | الشيخ علي المروجي القزويني