الصلاة بالطهارة أمر [ 1 ] مستمرّ إلى أن يحدث ناقضها . وكيف كان ، فالمراد إمّا نقض المتيقّن [ 2 ] ، والمراد به [ 3 ] رفع اليد عن مقتضاه ، وإمّا نقض إحكام اليقين - أي الثانية للمتيقّن من جهة اليقين به [ 4 ] - والمراد [ 5 ] حينئذ رفع اليد عنها .
ويمكن أن يستفاد من بعض الامارات إرادة المعنى الثالث [ 6 ] مثل :
قوله عليه السّلام : « بل ينقض الشكّ باليقين » [ 7 ] ، وقوله : « ولا يعتدّ بالشكّ في حال
شرح
الدخول وهو الحكم المترتّب على المتيقّن ، وهي الطهارة .
[ 1 ] خبر لقوله : « إنّ » .
[ 2 ] كالطهارة ، والحياة .
[ 3 ] أي المراد بنقض المتيقّن رفع اليد عن مقتضى المتيقّن ، فالمتيقّن إذا كان الطهارة فمقتضاها جواز الدخول في الصلاة ، فمعنى قوله : « لا ينقض اليقين » ، أي لا يرفع اليد عن مقتضى المتيقّن الذي هو جواز الدخول في الصلاة .
[ 4 ] فيكون معنى قوله : « لا ينقض اليقين » أنّه لا يرفع اليد عن الأحكام المترتّبة على المتيقّن الذي هو حياة زيد ، مثلا ، فالأحكام المترتّبة عليها عبارة عن وجوب النفقة على زوجته ، وحرمة التصرّف في ماله ، وهكذا .
[ 5 ] أي المراد بالنقض فيما كان المراد من النقض نقض أحكام المتيقّن رفع اليد عن الأحكام المترتّبة على المتيقّن فيكون المراد من قوله : « لا ينقض . . . » عدم جواز رفع اليد عن أحكام المتيقّن .
[ 6 ] أي مطلق رفع اليد عن الشيء بأن يشمل الشكّ من جهة المقتضى أيضا .
[ 7 ] كما في الصحيحة الثالثة ، فإنّ النقض قد اسند فيها إلى الشكّ ، وهو ليس ممّا له مقتضى للبقاء والاستمرار كي يشكّ في رافعه حتّى يصدق جواز نقضه بالمعنى الثاني ، بل المراد من نقض الشكّ مجرّد رفع اليد عنه باليقين السابق ، فيكون المراد من صدرها ، حيث قال : « فإنّ الشكّ لا ينقض اليقين » ، هو هذا