تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
شرح
لموضوعه ، ثمّ يفرض الشكّ فيه فيعتبر الحكم الظاهري ، وبعد هذين الاعتبارين يبرز كليهما بلفظ واحد .

الإشكال الثاني :

إنّه بناء على إرادة الطهارة الواقعية يكون العلم المأخوذ في الغاية طريقا ، فإنّ الحكم الواقعي لا يرفع بالعلم ، وإنّما يرفع بالنسخ ، وبناء على إرادة الحكم الظاهري يكون العلم المأخوذ في الغاية قيدا للموضوع وغاية له ؛ لأنّ موضوع الحكم الظاهري هو الشكّ ، وغايته العلم ، فنتيجة إرادة الطهارة الواقعية والظاهرية معا لحاظ العلم في الغاية موضوعيّا وطريقيّا ، ولا يمكن اجتماع الطريقيّة والموضوعيّة في العلم ؛ لأنّ معنى الموضوعية ارتفاع الحكم بارتفاع العلم ، ومعنى الطريقية عدم ارتفاعه به ، فيكون الجمع بينهما كالجمع بين المتناقضين . ولكن يمكن الجواب عنه : بأنّ القائل بهذه المقالة لا يقول بأنّ العلم غاية للحكم الواقعي والظاهري معا كي يرد عليه ما يرد ، بل يقول : إنّ الطهارة الواقعية والظاهرية مستفادتان من المغيّى ، والاستصحاب يستفاد من الغاية ، ومعنى هذا الكلام أنّ العلم غاية للحكم بالبقاء والاستمرار ، فيكون العلم موضوعيّا وقيدا للاستصحاب .

الإشكال الثالث :

إنّ إرادة الطهارة الواقعيّة والظاهريّة من الرواية مبنيّة على أن تكون كلمة « طاهر » مستندة إلى الجامع ، بأن يراد من الموضوع والمحمول في قوله : « كلّ شيء طاهر » الجامع بين الموضوعين والحكمين ، وعلى هذا فقوله عليه السّلام : « كلّ شيء طاهر أو نظيف » ، وإن كان شاملا للشيء المشكوك ، إلّا أنّه بعنوان أنّه شيء لا بعنوان أنّه مشكوك ؛ إذ كونه مشكوكا من الخصوصيات الصنفيّة أو الفرديّة التي لا دخل لها في الحكم المستند إلى الجامع .