تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح
الثالث : إنّ المراد منها هو الاستصحاب بأن يكون معناها « أنّ كلّ شيء ثبتت طهارته فهي مستمرّة إلى زمن العلم بالنجاسة » ، كما ذهب إليه شيخنا الأعظم قدّس سرّه في خصوص قوله عليه السّلام : « الماء كلّه طاهر حتّى تعلم أنّه نجس » . الرابع : إنّ المراد بها جعل الطهارة الواقعية للأشياء ، وجعل الطهارة الظاهرية للأشياء المشكوكة طهارتها . الخامس : إنّ المراد بها الطهارة الظاهرية والاستصحاب ، كما ذهب إليه صاحب الفصول ، فيكون معنى الموثّقة : إنّ كلّ شيء مشكوك طهارته فهو طاهر ظاهرا ، وطهارته مستمرّة إلى زمن العلم بالنجاسة ، وذلك لا يكون من باب استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد ، بل يكون من باب تعدّد الدالّ والمدلول ، فيكون المغيّى وهو قوله عليه السّلام : « طاهر » دالّا على الطهارة الظاهرية ، والغاية دالّة على استصحاب تلك الطهارة إلى زمن العلم بالنجاسة . السادس : ما ذهب إليه صاحب الكفاية قدّس سرّه « 1 » : من أنّ المراد بها الطهارة الواقعيّة ، والاستصحاب بالتقريب السابق . السابع : ما ذهب إليه صاحب الكفاية في تعليقته على الرسائل من أنّ المراد بها الطهارة الواقعيّة ، والظاهرية ، والاستصحاب ، ويجري جميع ما ذكرنا من الصور والاحتمالات في قوله عليه السّلام : « كلّ شيء حلال حتّى تعرف أنّه حرام بعينه » . أقول : أمّا الاحتمال الأوّل - وهو أن يكون المراد من الموثّقة الطهارة الواقعية - فهو خلاف الظاهر ؛ لأنّ الظاهر منها الطهارة الظاهرية ، ولا تستفاد منها الطهارة الواقعيّة ، سواء كان قوله عليه السّلام : « حتّى تعلم » قيدا للموضوع ، أو قيدا للمحمول ، أمّا إن كان قيدا للموضوع فيكون المراد من قوله عليه السّلام : « كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه نجس » أنّ كلّ
هامش
( 1 ) كفاية الأصول 2 : 300 .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 175 | الشيخ علي المروجي القزويني