شرح
الطائفة الأولى : ما تدلّ على حلّية كلّ شيء ما لم تعلم حرمته ، كقوله عليه السّلام : « كلّ شيء حلال حتّى تعرف أنّه حرام » « 1 » .
الطائفة الثانية : ما تدلّ على طهارة كلّ شيء ما لم تعلم نجاسته ، كقوله عليه السّلام : « كلّ شيء لك طاهر أو نظيف حتى تعلم أنّه قذر » « 2 » .
الطائفة الثالثة : ما تدلّ على طهارة خصوص الماء ما لم تعلم نجاسته ، كقوله عليه السّلام : « الماء كلّه طاهر حتّى تعلم أنّه نجس » « 3 » .
ونحن نبحث في مفاد الطائفة الثانية ، ويظهر الحال في الباقي بعد وضوح الأمر فيها ، فنقول : إنّ فيها سبعة احتمالات :
الأوّل : ما نسب إلى صاحب الحدائق قدّس سرّه من أنّ المراد منها هو الحكم بالطهارة الواقعية للأشياء بعناوينها الأوّلية ، فيكون المراد منها أنّ كلّ شيء بعنوانه الأوّلي طاهر حتّى تعرض النجاسة عليه ، وإنّما يكون العلم المأخوذ غاية للحكم بالطهارة طريقيا محضا ، بأن كانت الغاية نفس عروض النجاسة ، بتقريب : أنّ المراد من النجس أو القذر في الذيل هي النجاسة أو القذارة الواقعية ، فيراد من الطاهر أو النظيف الواقعي منهما ، فيكون معنى قوله : « حتّى تعلم أنّه نجس » حتّى تعرض عليه النجاسة .
الثاني : ما نسب إلى المشهور من أنّ المراد منها هو الحكم بالطهارة الظاهرية ، بأن يكون القيد وهو العلم قيدا للموضوع دون المحمول ، أي « كلّ شيء لم تعلم نجاسته فهو طاهر » .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 61 من أبواب الأطعمة والمباحة ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل : الباب 37 من أبواب النجاسات ، ح 4 .
( 3 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب الماء المطلق ، ح 5 .