تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
المتكلّم به [ 1 ] مجرّد الاستمرار [ 2 ] لا أصل الثبوت بحيث يكون أصل الثبوت مفروغا عنه . والأوّل [ 3 ] أعمّ من الثاني [ 4 ] من حيث المورد [ 5 ] . إذا عرفت هذا [ 6 ] فنقول : إنّ معنى الرواية : إمّا أن يكون خصوص المعنى الثاني ، وهو القصد إلى بيان الاستمرار بعد الفراغ من ثبوت أصل الطهارة ، فيكون دليلا على استصحاب الطهارة [ 7 ] ،
شرح
المحمول ثابتا للموضوع سابقا ، أم لا ؟ [ 1 ] أي قد يقصد المتكلّم بالقضية المغيّاة ، والأحسن أن يأتي بالضمير المؤنّث . [ 2 ] أي مجرّد استمرار الحكم لا أصل ثبوت الحكم بأن يكون مراده من قوله : « كلّ شيء طاهر » أي كلّ شيء مفروغ عن طهارته تستمرّ طهارته إلى أن يحصل العلم بعدمها . [ 3 ] وهو ما إذا قصد المتكلّم مجرّد ثبوت المحمول للموضوع بعنوان إنّه المشكوك من دون ملاحظة وجود الحالة السابقة له ، وهو الذي نسمّيه بقاعدة الطهارة . [ 4 ] أي ممّا إذا قصد المتكلّم استمرار الحكم إلى حصول الغاية ، وهو الاستصحاب . [ 5 ] لأنّ مورد قاعدة الطهارة هو الحكم بالطهارة بعنوان أنّها مشكوكة الحكم - سواء كانت لها حالة سابقة أم لا - ومورد الاستصحاب ما إذا لوحظت له حالة سابقة على مبنى المصنّف . [ 6 ] الذي ذكرناه من أنّه يمكن أن يقصد المتكلّم من القضيّة المغيّاة قاعدة الطهارة ، ويمكن أن يقصد منها الاستصحاب . [ 7 ] إذ يكون معنى الرواية على هذا أنّ كلّ شيء يكون مفروغ الطهارة تستمر طهارته إلى حصول العلم بعدمها .