لكنّه [ 1 ] خلاف الظاهر . وإمّا خصوص المعنى الأوّل [ 2 ] الأعمّ منه [ 3 ] ، وحينئذ [ 4 ] لم يكن فيه دلالة على استصحاب الطهارة وإن شمل مورده [ 5 ] ، إلّا أنّ الحكم فيما علم طهارته ولم يعلم طروّ القذارة له ليس من حيث سبق طهارته [ 6 ] ، بل [ 7 ] باعتبار مجرّد كونه مشكوك الطهارة ،
شرح
[ 1 ] أي لكنّ المعنى الثاني خلاف ظاهر الرواية ؛ لاحتياج ذلك إلى أن يكون المراد من قوله : « طاهر » هو مستمر على الطهارة ، وهو خلاف الظاهر ، فإنّ الظاهر من الجملة إثبات أصل المحمول للموضوع لا استمراره بعد الفراغ عن أصله .
[ 2 ] أي إنّ معنى الرواية إمّا أن يكون خصوص المعنى الأوّل ، وهو القصد إلى بيان أصل ثبوت الحكم بالطهارة .
[ 3 ] أي هذا المعنى الأوّل أعمّ من المعنى الثاني الذي هو مورد الاستصحاب ؛ لما عرفت من أنّ قاعدة الطهارة أعمّ موردا من الاستصحاب ، وذلك لأعمّية موضوعها ، فإنّه عبارة عن الشيء المشكوك ، سواء لوحظت له حالة سابقة أم لا ، وهذا بخلاف الاستصحاب ، فإنّ مورده هو فيما إذا لوحظ للمشكوك حالة سابقة .
[ 4 ] أي حينما كان المقصود من الرواية خصوص المعنى الأوّل لم يكن في معنى الرواية دلالة على الاستصحاب .
[ 5 ] أي وإن شمل المقصود من الرواية حينئذ - وهي قاعدة الطهارة - مورد الاستصحاب أيضا فإنّ ما شكّ فيه بعد العلم بطهارته مورد لقاعدة الطهارة أيضا ، كما أنّه مورد للاستصحاب ، ولهذا قلنا : إنّ القاعدة أعمّ موردا من الاستصحاب .
[ 6 ] كي يكون منطبقا على الاستصحاب .
[ 7 ] أي بل الحكم بالطهارة بلحاظ أنّه مشكوك الطهارة ، ومجرّد وجود الحالة السابقة لا يضرّ بالقاعدة ، فإنّ مناط القاعدة هو لحاظ كون الشيء مشكوكا وإن