لكن يرد عليه [ 1 ] : عدم الدلالة على إرادة اليقين السابق على الشكّ ، ولا المتيقّن السابق على المشكوك اللّاحق ، فهي [ 2 ] أضعف دلالة من الرواية الآتية الصريحة في اليقين السابق لاحتمالها [ 3 ] لإرادة إيجاب العمل بالاحتياط ، فافهم [ 4 ] .
شرح
فإنّ العامّ حجّة في ما عدا المخصّص ، وكذلك المطلق حجّة في ما عدا المقيّد .
[ 1 ] أي يرد على كون الموثّقة لبيان الأصل الكلّي - وهو البناء على الأقلّ إلّا ما خرج عنه بالدليل ، وهو الشكّ في عدد الركعات - أنّ الموثّقة ليس فيها ما يدلّ على أنّ المراد من اليقين هو اليقين السابق على الشكّ حتّى يصير المعنى : إذا شككت فابن على اليقين السابق على الشكّ ، وأيضا ليس فيها ما يدلّ على أنّ المراد منه المتيقّن السابق على المشكوك اللّاحق حتّى يصير المعنى :
إذا شككت فاجر حكم المتيقّن السابق على المشكوك اللّاحق .
[ 2 ] أي موثّقة عمّار .
[ 3 ] تعليل للأضعفية ، أي إنّما كانت موثّقة عمّار أضعف دلالة من الرواية الآتية ؛ لأنّ الموثّقة يحتمل فيها إرادة إيجاب العمل بالاحتياط بأن يكون المراد من قوله : « ابن علي اليقين » هو وجوب العمل بالاحتياط بالبناء على الأكثر ، والإتيان بصلاة الاحتياط بعد التسليم ، بخلاف الرواية الآتية ، فإنّها صريحة في وجوب الأخذ باليقين السابق ، ولا يحتمل فيها إرادة وجوب الاحتياط ، فتكون الموثّقة لأجل هذا الاحتمال أضعف دلالة من الرواية الآتية .
[ 4 ] لعلّه إشارة إلى أنّ الموثّقة مطلقة ولا وجه لتخصيصها بالشكوك في عدد الركعات ، ومجرّد احتمال إرادة إيجاب العمل بالاحتياط لا يسقطها عن الظهور في كونها لبيان الأصل الكلّي ، فيؤخذ بها فيما عدا التخصيص .