تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
لأجل الصلاة على تقدير الحاجة ، ولا يضرّ [ 1 ] بها على تقدير الاستغناء . نعم [ 2 ] يمكن أن يقال بعدم الدليل على اختصاص الموثّقة بشكوك الصلاة ، فضلا عن الشكّ في ركعاتها ، فهو [ 3 ] أصل كلّي خرج منه الشكّ في عدد الركعات ، وهو [ 4 ] غير قادح .
شرح
صلاته ناقصة . [ 1 ] أي لا تضرّ بالصلاة على تقدير استغنائها عن صلاة الاحتياط بأن تكون صلاته تامّة في الواقع ، ففي هذا الفرض تكون صلاته مستغنية عن صلاة الاحتياط . [ 2 ] هذا استدراك عمّا ذكره من عدم جواز الاستدلال بالموثّقة على حجيّة الاستصحاب . وملخّصه : إنّ الموثّقة لم تكن مختصّة بباب الشكوك في الركعات كي يقال : إنّ البناء فيها على الأقلّ مخالف للمذهب ، فتكون الرواية مطروحة لأجل كونها موافقة لمذهب العامّة ، بل هي تدلّ على البناء على الأقلّ في الشكّ بين الأقلّ والأكثر مطلقا ، وقد خرج عنه الشكّ في عدد الركعات ، فإنّ البناء فيها على الأكثر وخروجه لا يضرّ بالاستدلال بعمومه في باقي الموارد ، فينتج جريان الاستصحاب عند الشكّ إلّا الشكّ في عدد الركعات ، وهذا بخلاف الصحيحة المتقدّمة ، فإنّها مختصّة بباب الشكوك في الركعات ، فالبناء على الأقلّ فيها يكون مخالفا للمذهب . إذن فتكون الموثّقة صالحة للاستدلال بها على الاستصحاب دون الصحيحة . [ 3 ] أي البناء على اليقين السابق قاعدة كلّية يؤخذ بها في موارد الشكّ ، ففي كلّ مورد شكّ فيه بعد اليقين ، فحكمه هو البناء على اليقين السابق إلّا في عدد ركعات الصلاة ، فإنّ البناء فيه على الأكثر والإتيان بصلاة الاحتياط بعد التسليم . [ 4 ] أي خروج الشكّ في عدد الركعات عن الأصل الكلّي غير مضرّ بالتمسّك به ،