شرح
وأورد عليه بعض المحقّقين قدّس سرّه « 1 » بوجهين :
الأوّل : إنّ المفروض عند هذا المحقّق اشتراط وقوع التشهّد والتسليم في الركعة الرابعة ؛ لا وقوعهما حال كون المصلّي في الرابعة فكأنّه وقع خلط بين المطلبين .
الثاني : إنّ هذا الاستصحاب معارض بمثله ؛ إذ كما يعلم المكلّف إجمالا بأنّه في إحدى الركعتين كان في الركعة الرابعة ، كذلك يعلم إجمالا بأنّه لم يكن فيها في إحدى الركعتين ، فيجري استصحاب عدم كونه في الرابعة ، ويعارض استصحاب الكون فيها .
والجواب عن إشكاله الأوّل :
بأنّه بعد الإتيان بالركعة الرابعة يتيقّن بأنّه في الرابعة وإنّما يشكّ في أنّه خرج منها أم لا فيستصحب بقاءه في الرابعة ويحرز كون ما بيده هي الرابعة بالتعبّد ويأتي بالتشهّد والتسليم فيها .
والجواب عن إشكاله الثاني :
بأنّ عدم كونه في الركعة الرابعة قد انتقض بكونه في الرابعة ، ومعه لا يجري استصحاب عدم كونه في الرابعة .
وملخّص الكلام : إنّه لا يتحقّق مورد لكلا الاستصحابين في عرض واحد كي يتحقّق التعارض بينهما ؛ إذ هو قبل الإتيان بركعة يجري استصحاب عدم الإتيان بالرابعة فقط ، ولا موضوع لاستصحاب بقائه في الركعة الرابعة ، وبعد الإتيان بها يقطع بدخوله في الرابعة ، وإنّما يشكّ في بقائه فيها ، ومعه لا موضوع لجريان استصحاب عدم الإتيان بالرابعة .
هامش
( 1 ) بحوث 4 : 78 .