شرح
عن التطبيق المزبور ؛ ليترتّب عليه وجوب التشهّد والتسليم المترتّبين على رابعيّة الموجود ، فإذا فرضنا قيام دليل بالخصوص على حجيّة الأصل المثبت كما في المقام ، وهو تطبيق الإمام عليه السّلام الاستصحاب على المورد فإنّه دليل على أنّه يترتّب عليه اللوازم العقلية ؛ إذ بعد عدم ترتّب أثر شرعي على استصحاب عدم وجود الرابعة بنحو مفاد « ليس » التامّة ، فإنّ تطبيق الإمام الاستصحاب على هذا المورد يكشف عن أنّ قبل تطبيقه عليه السّلام الاستصحاب على المورد نزّل الشارع الركعة التي أضاف إليها منزلة رابعة واقعية ، فوقع التشهّد والسلام في الركعة الرابعة .
وأجاب عنه : بأنّه لو قلنا بجريان استصحاب عدم الإتيان بالرابعة ، وإنّ ما أضاف إليها هي الركعة الرابعة فلازمه عدم جريان استصحاب عدم الإتيان بالركعة الرابعة ؛ إذ المفروض أنّه بعد كشف التنزيل يرتفع الشكّ عن وجود الرابعة ، ومعه لا موضوع لاستصحاب عدم الإتيان بالرابعة ، فيلزم من جريان استصحاب العدم في الركعة الرابعة عدم جريانه فيها ، وما يلزم من وجوده عدمه ، فهو محال .
أضف إلى ما ذكره قدّس سرّه : إنّ تطبيق الإمام عليه السّلام الاستصحاب على المورد لا يدلّ على حجيّة الأصل المثبت ، وذلك لعدم العلم باللغوية كي يتمسّك بدلالة الاقتضاء ويقال : بدلالة التطبيق على المورد بالدلالة الاقتضائية على حجيّة الأصل المثبت ، بل وجه التطبيق غير معلوم لنا ، وهو لا يضرّ بالاستدلال على الكبرى ، كما قد عرفت تفصيله سابقا .
وأورد عليه الأستاذ الأعظم قدّس سرّه « 1 » بأمرين :
الأمر الأوّل :
إنّه ليس لنا دليل على وجوب وقوع التشهّد والتسليم في الركعة الرابعة حتّى
هامش
( 1 ) مصباح الأصول 3 : 61 .