تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
مما يعلم كون تركها منشأ للعقاب ( 1 ) ، واما هذا المردد ( 2 ) بين الفعل والترك فلا يصح استناد العقاب اليه لعدم العلم به ( 3 ) ، وتركهما ( 4 ) جميعا غير ممكن حتى يقال : ان العقاب على تركهما معا ثابت ، فلا وجه لنفيه ( 5 ) عن كل منهما .
شرح
زيادة مبطلة ، وكذا في حال الترك لا يعلم أنه شرط أو مانع فالعقاب عليه عقاب بلا بيان إذ لا يعلم أنه ترك جزءا أو شرطا أم لا يترك شيئا منهما ، والفرق بين التقريبين ان الأول ناظر إلى منع المخالفة العملية القطعية في صورة اجراء الأصل والثاني ناظر إلى أن العقاب عليه عقاب بلا بيان . ( 1 ) لا ان ترك الاجزاء بما هو موجب للعقاب ، وقد عرفت ان وجوب الاجزاء غيرى ، ومخالفته لا يوجب العقاب ، بل لأجل ان تركها موجب لترك الكل الذي هو المأمور به . ( 2 ) اى القيد الذي لا يعلم أنه جزء كي يجب اتيانه ، أو مانع كي يجب تركه . ( 3 ) اى لعدم العلم بالتكليف الموجب للعقاب ، ولا نسلم العقاب على ترك الواجب المردد بين الفعل والترك كترك الجهر الذي لا يعلم أن فعله واجب أو تركه . أضف اليه : ان المردد لا وجود له ولا يعقل ان يتعلق التكليف به ، كما حققناه في مبحث الواجب التخييري ، وغيره . ( 4 ) اى الفعل والترك بان لا يصدر منه الفعل والترك ، لما قد عرفت ان المكلف اما فاعل واما تارك . ( 5 ) اى لنفى العقاب عن كل من الفعل والترك إذ معناه ان يتركهما ، والمفروض ان تركهما موجب للعقاب ، فهذا القول - اى
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 86 | الشيخ علي المروجي القزويني