تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
من فوات الموصوف ، ويحتمل التخيير ( 1 )
شرح
وبعبارة واضحة : ان رتبة الجزء مقدمة على الشرط في مقام تأليف الماهية لأنه في مرتبة المقتضى بالنسبة إلى الأثر المقصود من المركب ، والمقتضى مقدم على الشرط رتبة ، وإذا ثبت تقدم الجزء على الشرط رتبة فتقدم رتبته في مقام تأليف الماهية يقتضى تقديم الجزء على الشرط في مقام الامتثال أيضا . ( 1 ) بين ترك الجزء وترك الشرط لان ما ذكره من الأولوية لا يصلح لان يكون وجها للتقديم ، فلا بد من أن نلتمس دليلا آخر يدل على أهمية الجزء في نظر الشارع ، فربما شرط يكون أهم في نظره من الجزء .

« التحقيق »

أقول : حيث إن شيخنا الأعظم ( قدس سره ) رأى دوران الامر بين ترك الجزء وترك الشرط من دوران الامر بين المتزاحمين حكم ابتداء بتقديم الجزء على الشرط لكونه أهم في نظر الشارع أو لأجل المرجح الذي ذكرناه ، وحيث إنه لم يكن جازما بالأهمية أو بكون التقديم الرتبى في مقام تأليف الماهية مرجحا حكم بالتخيير بمقتضى القانون في باب التزاحم ، لكن قد حققنا في محله بأن موارد تزاحم الواجبات الضمنية خارجة عن احكام التزاحم ، بل هي من موارد التعارض ، ونتيجته سقوط الامر عن المركب الا في موارد خاصة ، كالصلاة التي قام دليل خاص على أن الميسور منها لا يسقط بالمعسور .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 76 | الشيخ علي المروجي القزويني