شرح
بينه وبين عدم احراز الموضوع .
الثالث : ان يكون مراده ( قدس سره ) منه ملاكات الاحكام ففي كل مورد يكون الشك في الملاك لا يجرى الاستصحاب ، وفي كل مورد يشك في وجود ما يزاحم الملاك في التأثير المسمى بالرافع يجرى الاستصحاب ، وهذا الاحتمال أيضا لا يكون مراده ( قدس سره ) لأنه قائل بالاستصحاب في الموضوعات الخارجية ، ولا يتصور لها ملاك .
الرابع : ما ذكره الأستاذ الأعظم « 1 » ، وسيدنا الأستاذ « 2 » من أنه ليس مراد الشيخ ( قدس سره ) من المقتضى هو الموضوع ، أو السبب ، أو الملاك على ما توهموه ، ونسبوه اليه ، ومنشأ توهمهم ذلك هو انهم تخيلوا أن مراد الشيخ من المقتضى ، هو المقتضى للمتيقن فذكر بعضهم ان المراد منه السبب ، وبعضهم أن المراد منه الموضوع ، وبعضهم أن المراد منه الملاك ، والظاهر أن مراد الشيخ ليس المقتضى للمتيقن بل المراد من المقتضى هو المقتضى للجرى العملي على طبق المتيقن فالمراد من المقتضى نفس المتيقن الذي يقتضى الجرى العملي على طبقه .
وقالا في توضيح موارد الشك في المقتضى والشك في الرافع :
ان الأشياء تارة تكون لها قابلية للبقاء في عمود الزمان إلى الأبد ما لم يطرأ عليها رافع لها ، كالملكية ، والزوجية الدائمة ، والطهارة والنجاسة فلو كان المتيقن من هذا القبيل فهو مقتض للجرى
هامش
( 1 ) مصباح الأصول ج 3 ص 23 .
( 2 ) آراؤنا ج 3 ص 19 .