شرح
المتعلق بما فيه اقتضاء البقاء والاستمرار عينا كاليقين بالطهارة والنجاسة والزوجية والملكية ونحوها فمن هذا كله يعرف ان حسن اسناد النقض إلى اليقين ليس بملاك تعلقه بما فيه اقتضاء البقاء والاستمرار بل بملاك كون اليقين بنفسه مما يتخيل فيه الاستحكام .
وأورد عليه سيدنا الأستاذ « 1 » دام ظله بان اسناد النقض إلى اليقين غير صحيح لا باعتبار نفسه اى لا يسند اليه باعتبار كونه صفة قائمة بالنفس ، ولا باعتبار الآثار المترتبة على نفس اليقين اما الأول فلأن اليقين باعتبار نفسه وباعتبار كونه صفة قائمة بالنفس ينتقض بالشك .
واما الثاني : فلعدم ترتب حكم شرعي على نفس اليقين ، وعلى فرض ترتبه يكون يقينا موضوعيا خارجا عن اطار البحث فان الكلام في اليقين الطريقي ، فلا بد من أن يكون المراد من عدم نقض اليقين عدم نقض آثار المتيقن ، وترتيب آثاره .
وذكر الأستاذ الأعظم ( قدس سره ) « 2 » انه يمكن أن يكون مراده ( قدس سره ) من لفظ اليقين هو نفس اليقين ، لا المتيقن لما فيه من الابرام والاستحكام ، كما في الكفاية فان اليقين بمعنى الثابت من اليقين بمعنى الثبوت فيصح اسناد النقض اليه دون العلم والقطع وان كان الجميع حاكيا عن شئ واحد ، وهو الصورة الحاصلة من الشئ في النفس إلّا أن العلم يطلق باعتبار انكشاف هذا الشئ في قبال الجهل ، والقطع يطلق باعتبار الجزم القاطع للتردد والحيرة ،
هامش
( 1 ) آراؤنا ج 3 ص 21 .
( 2 ) مصباح الأصول ج 3 ص 37 .