شرح
العملي على طبقه ما لم يطرأ عليه طارئ فإذا شك في بقاء هذا المتيقن فلا محالة يكون الشك مستندا إلى احتمال وجود الرافع له وإلّا كان باقيا دائما فهذا من موارد الشك في الرافع .
وأخرى لا تكون لها قابلية البقاء بنفسها ، كالزوجية المنقطعة ، مثلا فإنها منقضية بنفسها بلا استناد إلى الرافع فلو كان المتيقن من هذا القبيل وشك في بقائه فلا يستند الشك فيه إلى احتمال وجود الرافع بل الشك في استعداده للبقاء بنفسه فيكون الشك في أن المتيقن هل له استعداد البقاء بحيث يقتضى الجرى العملي على طبقه أم لا فهذا هو الشك في المقتضى . ثم قالا : ان هذا المعنى مراد الشيخ من الشك في المقتضى ، والرافع .
إذا عرفت ذلك فنقول : ان شيخنا الأعظم ذهب إلى عدم جريان الاستصحاب في مورد الشك في المقتضى لعدم شمول « لا ينقض اليقين بالشك » لهذا المورد لان حقيقة النقض هو رفع الهيئة الاتصالية ، كما في نقض الحبل ، ونقض الغزل ، والمفروض انه لم يستعمل في هذا المعنى ، فيدور أمره بين أن يراد به رفع الامر الثابت الذي له استمرار وبقاء ، وأن يراد به مطلق رفع اليد عن الشئ بعد الاخذ به ، ولو كان رفع اليد لأجل عدم المقتضى والمتعين هو الأول لأنه أقرب إلى المعنى الحقيقي .
ثم قال : ان كلمة « النقض » بعد كونها ظاهرة في رفع الامر المستحكم تكون قرينة على أن متعلق اليقين لا بد أن يكون شيئا من شأنه الاستمرار وان كان في نفسه عاما فيكون نظير قول القائل : « لا تضرب أحدا » في تخصيص كلمة أحد على خصوص الاحياء .