شرح
الأول : كما فهمه صاحب الكفاية وغيره هو ان المراد من اليقين في قوله ( ع ) : « لا تنقض اليقين بالشك » هو المتيقن .
الثاني : هو لفظ « النقض » الوارد في الصحيحة فان حقيقة النقض هو رفع الهيئة الاتصالية ، كما في نقض الحبل ونقض الغزل فان اسناد النقض إلى المتيقن انما يكون في مورد يكون له دوام في نفسه بحيث يكون أمرا مبرما مستحكما ، واما في مورد لا يكون المتيقن أمرا مبرما مستحكما فلا يصح اسناد النقض اليه لان النقض حل شئ مبرم مستحكم .
أقول : قبل الخوض في تحقيق ما هو الحق في المقام ينبغي ان نبيّن مراد الشيخ من كلمة المقتضى ففيه احتمالات :
الأول : ان يكون مراده « قدس سره » منه السبب التكويني الذي يكون جزءا للعلة التامة ، وهذا الاحتمال ليس مراده قطعا إذ هو قائل بجريان الاستصحاب في العدميات ، والعدم لا مقتضى له ، وأيضا هو قائل به في الأحكام الشرعية ، ولا يكون لها مقتض تكويني فان الاحكام عبارة عن الأمور الاعتبارية التي وضعها ورفعها بيد المعتبر ، وهو الشارع في باب الاحكام .
الثاني : ان يكون مراده قدس سره منه الموضوع فان التعبير عن الموضوع بالمقتضى ثابت عند الفقهاء في الأحكام التكليفية ، وبالسبب في الأحكام الوضعية ، كما أن التعبير بكل قيد اعتبر وجوده في الموضوع بالشرط ثابت عندهم .
وهذا الاحتمال أيضا لا يكون مراده ( قدس سره ) إذ احراز الموضوع في جريان الاستصحاب أمر مسلم ، ولا معنى للتفصيل