شرح
بافادته الظن انما هو الظن النوعي .
أقول : ان الذي يسهل الخطب ان الاستصحاب حجة من باب الاخبار ، وعلى هذا فلا مانع من جريان الاستصحاب في هذا المقام أيضا . فتلخص : ان التفصيل المذكور من شيخنا الأعظم ( قدس سره ) غير تام .
وذهب المحقق الاصفهاني « 1 » أيضا إلى عدم جريان الاستصحاب في الحكم الشرعي المستكشف من الحكم العقلي لكن ببيان آخر غير بيان شيخنا الأعظم ( قدس سره ) .
وملخصه : ان الحكم العقلي بالقبح ليس متعلقه هو الفعل مع الخصوصية بوجودها الواقعي بل بوجودها العلمي ، فالصدق المضر المعلوم اضراره قبيح لا ذات الصدق المضر وان لم يعلم اضراره ، والوجه فيه ان القبح لا يتعلق إلّا بالفعل الاختياري الصادر عن التفات وعمد ، وقصد فلا يثبت الا في مورد العلم ، وعليه فمع الشك في بقاء خصوصية الاضرار يقطع بعدم موضوع القبح ، وهو العلم بالضرر فيعلم بعدم القبح العقلي ، ويتبعه عدم الحكم شرعا لانتفاء مناطه .
أقول : ان هذا البيان مستلزم للتفصيل بين الحكم الشرعي المستند إلى العقل النظري والمستند إلى العقل العملي ، بان يقال :
بجريانه في الفرض الأول ، وبعدم جريانه في الفرض الثاني ، كما التزم به ( قدس سره ) إلّا ان وجود الملازمة بين الحكم العقلي
هامش
( 1 ) نهاية الدراية ج 3 ص 9 .