شرح
في بقائه لأجل حصول الغاية ، أو وجود الرافع ، ولا شبهة في عدم جريانه في المقام إذ لا يترتب على استصحاب الحسن أو القبح العقلي اثر ، واثبات الحكم الشرعي به لا يكون إلّا من باب الأصل المثبت .
الثاني : في استصحاب الحكم الشرعي المستكشف من الحكم العقلي بقانون الملازمة ، وهذا هو محل البحث عمدة .
وقال شيخنا الأعظم ( قدس سره ) : بعدم جريان الاستصحاب لا في الحكم العقلي ، ولا في الحكم الشرعي المستكشف منه .
ولكن الحق هو جريانه في الحكم الشرعي ، كما عرفت .
الثالث : في استصحاب بقاء الموضوع الذي حكم العقل بحسنه ، أو قبحه والشارع بوجوبه ، أو حرمته .
فنقول : ان الشك في بقاء الموضوع ان كان لأجل انتفاء بعض خصوصياته التي يحتمل دخلها في موضوعية الموضوع فلا اشكال في جريانه ان لم تكن هذه الخصوصية من مقومات الموضوع عرفا ، وكونها مقومة له عقلا غير قادح في جريانه ، وان كان الشك في بقاء الموضوع لبعض الأمور الخارجية ، كالشك في بقاء الاضرار في السم لاحتمال زواله بدخول الهواء فيه ، فالظاهر من شيخنا الأعظم عدم جريان الاستصحاب فيه إذا بنينا حجيته من باب افادته الظن بالبقاء لا بالتعبد .
وقال المحقق النائيني : ان هذا الكلام من الشيخ ( قدس سره ) بمكان من الغرابة إذ المعتبر في باب الظن بالضرر انما هو الضرر الشخصي الفعلي ، والظن المعتبر في باب الاستصحاب على القول