شرح
في قبحه ، وقيام المفسدة به ، مع أنه يحتمل أن لا يكون لخصوصية الضرر وعدم النفع دخل فيما هو مناط القبح ، بل يكون نفس العقل شاكا في قبح الكذب غير الضار « 1 » .
وأورد عليه الأستاذ الأعظم ( قدس سره ) « 2 » بأنه ان كان مراد الشيخ ( قدس سره ) من الحكم العقلي المستفاد منه الحكم الشرعي حكم العقل بوجود الملاك بأن كان مراده ان العقل إذا حكم بوجود الملاك في موضوع فلا محالة يترتب عليه الحكم الشرعي فما أورده المحقق النائيني عليه حق لامكان ان يحكم العقل بوجود الملاك من باب القدر المتيقن فبعد انتفاء أحد القيود لا يحكم العقل بانتفاء الحكم لاحتمال بقاء الملاك فيكون موردا للاستصحاب إلّا انه مجرد فرض وخيال إذ لم نجد موردا حكم فيه العقل بوجود الملاك .
وان كان مراده من الحكم العقلي المستكشف به الحكم الشرعي حكمه بالحسن أو القبح فلا يرد عليه اشكال المحقق النائيني لان حكم العقل بالحسن أو القبح لا يمكن ان يكون مهملا فان العقل لا يحكم بحسن شئ الا مع تشخيصه بجميع قيوده ، وكذلك القبح ، والظاهر أن مراد الشيخ ( قدس سره ) هو الثاني على ما ذكره في تنبيهات الاستصحاب فلا يرد عليه ما ذكره المحقق النائيني
أقول : ينبغي ان يقع البحث عن جريان الاستصحاب في باب المستقلات العقلية في مقامات ثلاث :
الأول : في استصحاب نفس الحسن والقبح العقلي عند الشك
هامش
( 1 ) فوائد الأصول ج 4 ص 166 .
( 2 ) مصباح الأصول ج 3 ص 34 .