تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
شرح
في الحكم الشرعي بين كونه مستفادا من الدليل الشرعي ، أو الدليل العقلي . الثاني : ما أجاب به المحقق النائيني وهو ان ما ذكره شيخنا الأعظم ( قدس سره ) من أن الاهمال في حكم العقل لا يتصور غير مقبول على اطلاقه إذ حكم العقل على قسمين . الأول : أن يحكم على نحو القضية الشرطية ، كما إذا حكم بثبوت الجزاء عند وجود المقدم ، ومن الواضح انه يحكم بعدم ثبوت الجزاء عند عدم وجود المقدم . الثاني : ان يحكم بحكم لموضوع من باب القدر المتيقن ، كحكمه بثبوت حكم لموضوع مع اجتماع قيوده ، واما مع انتفاء أحد قيوده لا يحكم بالحكم الذي حكم به مع اجتماع قيوده لا انه يحكم بعدم الحكم مع انتفاء أحدها وكم فرق بين عدم الحكم ، والحكم بالعدم ، وفي المقام لا يحكم بشئ لاحتمال بقاء الملاك ، وما ذكره من أن الاهمال في حكم العقل لا يتصور انما هو تام بحسب مقام الاثبات لادراكه الملاك ، واما الاهمال بحسب الثبوت فلا مانع منه لعدم احاطته بجميع ما له دخل في الحكم فحيث لا يحكم العقل بعدم الحكم مع انتفاء أحد القيود يحتمل بقاء الحكم الشرعي . وملخص الكلام : انا نمنع عن كون كل خصوصية اعتبرها العقل في موضوع حكمه لا بد وأن يكون لها دخل في مناط حكم العقل . ودعوى ان الأحكام العقلية كلها مبيّنة مفصلة مما لا شاهد عليها إذ من المحتمل ان يكون حكم العقل بقبح الكذب الضار غير النافع من جهة ان الكذب الواجد لهذه الخصوصيات هو المتيقن