تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
ومن هذا الباب ( 1 ) استصحاب حال العقل المراد به في اصطلاحهم استصحاب البراءة ، والنفي ، فالمراد ( 2 ) استصحاب الحال التي يحكم
شرح
على وجود جميع ما له دخل فيه من المقتضى ، وعدم المانع ، فإذا اطلع العقل عليه في مورد وحكم بمقتضاه فلا يجوز أن يحكم الشارع عليه في هذا المورد من جهة أخرى وإلّا لزم اما خطاء العقل في ادراكه ، واما جواز اجتماع العلل المتعددة على المعلول الواحد ، وكلاهما باطلان . اما الثاني فظاهر ، واما الأول فلانه بعد قطع العقل بشئ فلا يمكن ان يجوز خطائه وإلّا لم يكن قاطعا لاحظ كلامه . ( 1 ) اى من باب ان عدم الأحكام الشرعية لا يستند إلى القضية العقلية بل كان عدم الحكم الشرعي لعدم مقتض له ، وان كان القضية العقلية موجودة أيضا في مورد القضية الشرعية إلّا انه لا يكون إحداهما مستندة إلى الأخرى ، كاستصحاب حال الصغر ، أو قبل الشرع ، أو قبل وجود المكلف فان عدم الحكم الشرعي حال العقل يستصحب ، ولا يكون العدم المذكور مستندا إلى الحكم العقلي ، وان كان الحكم العقلي أيضا موجودا في مورده . ( 1 ) اى المراد باستصحاب النفي والبراءة استصحاب العدم المطلق الذي حكم الشرع في الحال المذكور بعدم الحكم ، فهذا الحكم يطابق حكم العقل على طبق الحالة السابقة . كأنه جواب عن سؤال مقدر ، وهو انه قد مر في كلامكم عدم استصحاب عدم تكليف حال العقل بعد ارتفاعه ، وهذا ينتقض بقولكم : بجريان استصحاب البراءة والنفي . والجواب : ان ما قلناه من عدم جواز استصحاب القضية العقلية