العقل على طبقها ، وهو عدم التكليف ، لا الحال ( 1 ) المستندة إلى العقل حتى يقال : ان مقتضى ما تقدم هو عدم جواز استصحاب عدم التكليف عند ارتفاع القضية العقلية ، وهي قبح تكليف غير المميز ، أو المعدوم ( 2 ) .
ومما ذكرنا ( 3 ) ظهر انه لا وجه للاعتراض ( 4 )
شرح
انما هو فيما كانت القضية الشرعية مستندة إلى القضية العقلية ، واستصحاب البراءة ، والنفي يجرى في حال العقل الذي لا يكون مستنده حكم العقل . نعم يطابق حكم العقل وهو حكمه بقبح تكليف غير المميز ، أو المعدوم فلا ينتقض أحدهما بالآخر .
( 1 ) اى ليس المراد من استصحاب النفي والبراءة استصحاب حال الشرع المستندة إلى حكم العقل اى ليس استصحاب حكم العقل بعدم التكليف كي يقال : ان القول باستصحاب حكم العقل ينافي لما تقدم من القول بعدم جريانه .
( 2 ) لما عرفت من أن قبح تكليف غير المميز ، أو المعدوم غير قابل للاستصحاب بعد ارتفاع القضية العقلية اى بعد كون الشخص مميزا أو موجودا ، وذلك لارتفاع موضوع حكم العقل الذي هو موضوع لحكم الشرع أيضا ، ومع ارتفاع الموضوع لا وجه للاستصحاب ، ومع بقاء الموضوع لا حاجة اليه لان حكم العقل بقبح تكليف غير المميز أو المعدوم دائمي .
( 3 ) من أن المراد باستصحاب النفي والبراءة هو استصحاب حال الشرع التي يحكم العقل على طبقها لا استصحاب حكم الشرع المستند إلى حكم العقل .
( 4 ) المعترض هو صاحب الفصول .