تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
في موضوعاته ومتعلقاته ( 1 ) ، والأصل ( 2 ) في ذلك عندهم أن الشبهة في الحكم الكلى لا مرجع فيه إلّا الاحتياط دون البراءة ، أو الاستصحاب ، فإنهما مختصان بالشبهة في الموضوع ( 3 ) ،
شرح
موضوعات الاحكام ، كما إذا شك في رطوبة الثوب فإنها تستصحب ، ويترتب عليه تنجسه بملاقاته للنجس . ( 1 ) اى تدل اخبار الاستصحاب على اعتبار الاستصحاب في متعلقات الحكم ، كالصلاة فإذا شك في أنها أتى بصلاته أم لا يستصحب عدم الاتيان بها ، والفرق بين الموضوع والمتعلق ان كل شئ اخذ مفروض الوجود فهو موضوع للحكم فان موضوعات الاحكام جميعها مأخوذة مفروضة الوجود ، كالوقت ، والبلوغ ، والقدرة ، والحياة بالنسبة إلى الصلاة فان جميعها من قيود الموضوع ، أو الخمر في قوله : الخمر حرام . واما المتعلق فهو الذي يكون الامر باعثا للعبد على ايجاده في الخارج ، ويكون داخلا تحت اختيار المكلف ، كالصلاة ، واما متعلق المتعلق فهو عبارة أخرى عن الموضوع فان الخمر متعلق المتعلق إذ الخطاب تعلق بالشرب ، وهو تعلق بالخمر ، أو العقود متعلق المتعلق إذ متعلق الأمر هو الوفاء ، وهو متعلق بالعقود . فإلى هنا ثبت ان الأخباريين يفصلون بين الحكم الشرعي الكلى ، والحكم الجزئي ، المعبر عنه بالشبهة الموضوعية فيعتقدون بحجية الاستصحاب في الأول دون الثاني . ( 2 ) اى المنشأ في عدم حجية الاستصحاب في الأحكام الشرعية الكلية . ( 3 ) وقد تقدم تفصيل ذلك ، والجواب عنه في مبحث البراءة