نعم وظيفته ( 1 ) اثبات الطهارة الكلية لكل شئ شك في ملاقاته للنجس وعدمها ( 2 ) ، وعلى الاطلاق الأول ( 2 ) جرى الأخباريون حيث أنكروا اعتبار الاستصحاب في نفس احكام اللّه تعالى ، وجعله ( 3 ) الأسترآبادي من اغلاط من تأخر عن المفيد ، مع اعترافه ( 4 ) .
باعتبار الاستصحاب في مثل طهارة الثوب ، ونجاسته ، وغيرهما مما شك فيه من الاحكام الجزئية لأجل الاشتباه في الأمور الخارجية ( 5 ) وصرح المحدث الحر العاملي بان اخبار الاستصحاب لا يدل على اعتباره في نفس الحكم الشرعي ، وانما يدل ( 5 ) على اعتباره في
شرح
ومن حيث إنه لم يلاق النجس أم لاقاه ليس حكما شرعيا .
( 1 ) اى وظيفة الشارع . وملخصه : ان طهارة الثوب الخارجي ونجاسته حكم شرعي من حيث إنه مشكوك الملاقاة للنجس لا من حيث إنه لم يلاق النجس . وان شئت فقل : ان وظيفة الشارع بيان حكم المشكوك لا إزالة الشك فيما كان منشؤه امرا خارجيا .
( 2 ) وهو أن يكون المراد من الحكم الشرعي هو الحكم الكلى ، لا الأعم منه ومن الجزئي .
( 3 ) اى جعل الأسترآبادي اعتبار الاستصحاب في نفس الاحكام الكلية .
( 4 ) اى مع اعتراف الأسترآبادي اعتبار الاستصحاب في الاحكام الجزئية كما إذا كان الشك في طهارة الثوب ونجاسته لأجل الاشتباه بأنه لاقى النجاسة أم لا .
( 5 ) اى اخبار الاستصحاب تدل على اعتبار الاستصحاب في