الاستصحاب من باب الظن ووجوده ( 1 ) بين العلماء لا يخلو من اشكال ، فضلا عن اتفاق النافين عليه ( 2 ) ، إذ ما من استصحاب وجودي الا ويمكن معه فرض استصحاب عدمي يلزم من الظن به الظن بذلك المستصحب الوجودي فيسقط فائدة نفى اعتبار الاستصحابات الوجودية ( 3 ) . وانتظر لتمام الكلام .
شرح
( 1 ) اى وجود القول بالتفصيل بين العلماء لا يخلو من اشكال اى لا يوجد قول بالتفصيل بين الوجودي والعدمي .
( 2 ) اى على التفصيل بين الوجودي والعدمي .
( 3 ) توضيحه : ان القول بالتفصيل بين الوجودي والعدمي - بان يقال : ان الاستصحاب العدمي حجة بلا خلاف بخلاف الاستصحاب الوجودي - لا معنى له إذ لو كان الاستصحاب العدمي حجة لكان التفصيل بين الوجودي والعدمي بالقول بكون حجية الاستصحاب الوجودي محل الخلاف ، وحجية الاستصحاب العدمي محل الوفاق لغوا ، إذ لا يمكن نفى حجية الاستصحاب الوجودي لان كل استصحاب وجودي يمكن معه فرض استصحاب عدمي ، وهو استصحاب عدم ضد هذا الوجودي ، مثلا استصحاب حيوة زيد يمكن ان يبدل على استصحاب عدم موته ، واستصحاب طهارة الثوب إلى استصحاب عدم نجاسته ، ويلزم من الظن بعدم الضد كعدم النجاسة الظن بوجود الضد الآخر الذي هو امر وجودي ، كالطهارة ، فيثبت هذا الامر الوجودي باستصحاب عدم وجود ضده فإذا أردنا استصحاب الطهارة فنجرى استصحاب عدم نجاسته ، ويلزم من استصحاب عدم النجاسة الظن بوجود الطهارة إذ الظن بعدم الضد مستلزم للظن بوجود الضد الآخر . والحاصل : حيث إن الاستصحاب حجة من باب