واستدلال ( 1 ) المثبتين ، كما في المنية ( 2 ) بأنه لو لم يعتبر الاستصحاب لا نسد باب استنباط الاحكام من الأدلة لتطرق احتمالات ( 3 ) فيها ( 4 ) لا يندفع إلّا بالاستصحاب ( 5 ) ، وممن انكر الاستصحاب في العدميات صاحب المدارك ( 6 ) حيث انكر اعتبار استصحاب عدم التذكية الذي تمسك به الأكثر لنجاسة الجلد المطروح ( 7 ) ، وبالجملة فالظاهر أن المتتبع يشهد بان العدميات ليست خارجة عن محل النزاع ، بل سيجئ عند بيان أدلة الأقوال ان القول بالتفصيل بين العدمي والوجودي ( 8 ) بناء على اعتبار
شرح
( 1 ) اى استدلال المثبتين أصرح من كلام البهبهاني في الدلالة على كون العدميات داخلة في محل النزاع .
( 2 ) للسيد عميد الدين .
( 3 ) كاحتمال وجود المعارض والتخصيص والتقييد والنقل والقرينة .
( 4 ) اى في أدلة استنباط الاحكام .
( 5 ) اى بالاستصحاب النافي للمحتملات ، وهو الاستصحاب العدمي فلو لم يكن الاستصحاب العدمي داخلا في محل النزاع لما كان لهذا الاستدلال وجه إذ يقال : ان الاستصحاب النافي للاحتمال متفق عليه فلا يلزم من عدم اعتبار الاستصحاب سد باب الاحكام .
( 6 ) فإنه قال بعدم حجية الاستصحاب العدمي ، ومعه كيف يقال بأنه خارج عن محل النزاع ، ومتفق على حجيته .
( 7 ) فإنه انكر نجاسته لعدم اعتبار استصحاب عدم التذكية عنده مع أن الاستصحاب المذكور امر عدمي .
( 8 ) بان يقال بحجية الاستصحاب في الوجودي دون العدمي .