تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
والتحقيق ان اعتبار الاستصحاب بمعنى التعويل ( 1 ) في تحقق شئ في الزمان الثاني على ( 2 ) تحققه في الزمان السابق مختلف ( 3 ) فيه من غير فرق بين الوجودي ، والعدمي . نعم قد يتحقق في بعض الموارد قاعدة أخرى يوجب الاخذ بمقتضى الحالة السابقة ( 4 ) ، كقاعدة قبح التكليف من غير بيان ( 5 ) ، أو عدم الدليل دليل على
شرح
( 1 ) اى حجية الاستصحاب بمعنى الحكم بتحقق حكم أو موضوع في الزمان الثاني اعتمادا على تحققه في الزمان السابق اى يحكم بالبقاء لأجل تحقق وجوده في السابق ، كما هو المستفاد من تعريف الاستصحاب بأنه ابقاء ما كان ، كما عرفت تفصيله . ( 2 ) متعلق بقوله : « التعويل » . ( 3 ) خبر لقوله : « ان اعتبار الاستصحاب » . وحاصل كلامه : ان حجية الاستصحاب محل خلاف بلا فرق بين أن يكون المستصحب أمرا وجوديا ، أو أمرا عدميا . ( 4 ) إلّا أن وجوب الاخذ بمقتضى الحالة السابقة ليس منشؤه الاعتماد على كونه موجودا سابقا . وان شئت فقل : ان سبب الحكم بالبقاء ووجوب الاخذ بالمتيقن السابق ليس مستندا إلى كونه يقيني الحصول سابقا ، فإنه لم يعول في حكمه هذا على الحالة السابقة بل إنه اخذ بمقتضى الحالة السابقة تعويلا على قاعدة أخرى ، وهذا الاخذ بمقتضى الحالة السابقة لا يسمى استصحابا لان الاستصحاب ، كما عرفت هو الاخذ بالمتيقن السابق لأجل كونه موجودا سابقا . ( 5 ) فان الحكم فيما لم يثبت فيه التكليف هو نفى التكليف ،