يحتاج إلى دليل أم لا فلاحظ ذلك العنوان ( 1 ) تجده شاهد صدق على ما ادعيناه .
نعم ربما يظهر من بعضهم خروج بعض الاقسام من العدميات من محل النزاع ، كاستصحاب النفي ( 2 ) المسمى بالبراءة الأصلية ، فان المصرح به في كلام جماعة ، كالمحقق والعلامة ، والفاضل الجواد الاطباق على العمل عليه ، وكاستصحاب عدم النسخ فان المصرح به في كلام غير واحد ، كالمحدث الأسترآبادي ، والمحدث البحراني عدم الخلاف فيه ( 3 ) بل مال الأول ( 4 ) إلى كونه ( 5 ) من ضروريات الدين ، والحق الثاني بذلك ( 6 ) استصحاب ( 7 ) عدم المخصص ، والمقيد ( 8 ) .
شرح
( 1 ) اى عنوان كلامهم « وهو ان النافي يحتاج إلى دليل أم لا » فان وجود هذا العنوان في ألسنتهم شاهد صدق على عدم كون العدميات محل وفاق ، إذ لو كان محل وفاق لم يكن احتياج النافي إلى دليل محل خلاف ، بل كان قوله حجة عند الكل لكونه موافقا لاستصحاب العدم .
( 2 ) وهو استصحاب حال قبل الشرع ، أو حال الصغر .
( 3 ) اى في استصحاب عدم النسخ
( 4 ) وهو المحدث الاسترآبادي .
( 5 ) اى كون استصحاب عدم النسخ .
( 6 ) اى الحق المحدث البحراني باستصحاب عدم النسخ ، استصحاب عدم المخصص والمقيد وقال : ان الاستصحابين المذكورين ملحقان باستصحاب عدم النسخ في كونه خارجا عن محل النزاع .
( 7 ) مفعول لقوله : « الحق » .
( 8 ) اى استصحاب عدم المقيد .