من تصريحات كثيرة بخلافها ، وان كان يشهد لها ( 1 ) ظاهر التفتازاني في شرح الشرح ( 2 ) ، حيث قال : ان خلاف الحنفية المنكرين ( 3 ) للاستصحاب انما هو في الاثبات ، دون النفي الأصلي .
واما سيرة ( 4 ) العلماء فقد استقرت في باب الالفاظ على التمسك بالأصول الوجودية ، والعدمية كليتهما . قال الوحيد البهبهاني في رسالته الاستصحابية ، بعد نقل القول بانكار اعتبار الاستصحاب مطلقا ( 5 ) عن بعض ، واثباته ( 6 ) عن بعض ، والتفصيل ( 7 ) عن
شرح
( 1 ) لدعوى الاجماع .
( 2 ) مختصر الأصول لابن الحاجب ، وشرحه للعضدي ، وشرح الشرح للتفتازانى .
( 3 ) صفة لقوله : « الحنفية » اى الحنفية الذين هم منكرون للاستصحاب انما خلافهم في الاستصحاب الجاري في الوجوديات ، واما الجاري في العدميات فمسلم عند الكل ، فان ظاهر هذا الكلام ان الاجماع قائم على حجية الاستصحاب في العدميات .
( 4 ) هذا جواب عن الدليل الثاني الدال على أن الاستصحاب في العدميات لا خلاف في حجيته ، وملخصه : انا لا نسلم اختصاص استقرار سيرة العقلاء على التمسك بالاستصحاب في الأصول العدمية بل إنهم يتمسكون في باب الالفاظ بأصول الوجودية والعدمية بلا فرق بينهما عندهم .
( 5 ) اى بلا فرق بين الأمور الوجودية والعدمية .
( 6 ) اى اثبات اعتبار الاستصحاب مطلقا .
( 7 ) اى التفصيل بين الأمور العدمية والوجودية باعتبار