شرح
لأنها على طبق الاستصحاب ، وليس كذلك ، وهذا الدليل كما ترى يختص بالاستصحاب العدمي ، فالاستدلال بالاختصاص ساقط من الطرفين .
الثاني : ما أشار اليه بقوله : « بأنه يقتضى . . . » وملخصه : ان الدليل المذكور « وهو استغناء الباقي عن المؤثر » لو سلمنا دلالته على اختصاص النزاع بالأمور الوجودية انما يدل على اختصاص النزاع بما كان الشك في المقتضى كالشك في بقاء نجاسة الماء بعد زوال تغيره بنفسه ، ولا يدل على اختصاص النزاع بالاستصحاب في الأمور الوجودية فيما لو كان الشك في الرافع ، كالشك في موارد الطهارة ، بان لا يعلم حصل ما يرفعها أم لا لأن الشك من حيث الرافع لا يتفاوت الحال فيه بين أن يكون الباقي في بقائه محتاجا إلى المؤثر أم لا إذ المفروض العلم بوجود المقتضى فلا مانع من اجراء الاستصحاب في الشك في الرافع ، ولو كان الباقي في بقائه محتاجا إلى المؤثر .
والحاصل : انه لا معنى للبحث في ان الباقي محتاج إلى العلة في بقائه أم لا فيما كان الشك في الرافع إذ وجود العلة هنا مفروض الوجود فان الوضوء علة للطهارة ، ومقتضية لها ما لم يرفعه الحدث ، فلو دل استدلالهم على اثبات الاستصحاب باستغناء الباقي عن المؤثر على اختصاص النزاع بالوجودي لان العدم لا يحتاج إلى المؤثر لدل أيضا على اختصاص النزاع بالشك من حيث المقتضى ،