تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
أقول : ما استظهره ( 1 ) « قدس سره » لا يخلو عن خفاء ، اما دعوى الاجماع فلا مسرح ( 2 ) لها في المقام ، مع ما سيمر ( 3 ) بك
شرح
على اعتبار الاستصحاب في العدميات ببناء العلماء حجية مسألة الاستصحاب اى بنوا حجية الاستصحاب على كفاية العلة المحدثة للابقاء وعدمها فمن ، قال : ان العلة المحدثة كافية لابقاء المعلول قال بحجية الاستصحاب ، ومن قال : ان العلة المحدثة غير كافية للابقاء فان المعلول يحتاج إلى العلة حدوثا وبقاء قال بعدم حجية الاستصحاب ، فبنائهم الخلاف في مسألة الاستصحاب على كفاية العلة المحدثة للابقاء وعدمه شاهد على أن الخلاف الموجود بينهم في الاستصحابات الوجودية إذ المحتاج إلى العلة في البقاء هو الوجود ، دون العدم ، ولذا اشتهر أن الاعدام لا يعلل ، والحاصل : ان بنائهم الخلاف على ما ذكر يكشف عن عدم الخلاف في الاستصحابات العدمية . ( 1 ) اى ما استظهر الأستاذ من عدم الخلاف في العدميات ، واختصاص النزاع في حجية الاستصحاب بالوجوديات غير تام إذ ما ذكره في وجه استظهاره أمور ثلاثة : الاجماع ، وسيرة العلماء ، وبناء العلماء مسألة الاستصحاب على كفاية العلة المحدثة للابقاء ، فإنها بأجمعها قابلة للنقاش . ( 2 ) اى لا مجال للدعوى المذكورة إذ المسألة عقلية لا ينفع فيها الاجماع لان مرجع الاجماع بناء على اعتبار الاستصحاب من باب الظن إلى أن استصحاب العدميات يفيد الظن ، وهو كما ترى . ( 3 ) هذا جواب ثان عن الاجماع . وملخصه هو منع تحقق الاجماع مع تصريحات كثيرة من العلماء بخلاف الدعوى المذكورة