وهو ( 1 ) على قسمين :
أحدهما : عدم اشتغال الذمة بتكليف شرعي ، ويسمى عند بعضهم بالبراءة الأصلية ، واصالة النفي ( 2 ) . والثاني غيره ( 3 ) ، كعدم نقل اللفظ عن معناه ( 4 ) وعدم القرينة ( 5 ) ، وعدم موت زيد ، ورطوبة الثوب ، وحدوث موجب الوضوء ، أو الغسل ( 6 ) ،
شرح
( 1 ) اى المستصحب العدمي .
( 2 ) المقصود منهما استصحاب عدم التكليف الثابت قبل الشرع ، أو قبل الجنون .
( 3 ) اى القسم الثاني مما كان المستصحب امر عدميا غير استصحاب العدم الجاري في نفى الأحكام الشرعية ، اعني به استصحاب العدم الجاري في الشبهات الموضوعية .
( 4 ) اى اصالة عدم نقل اللفظ عن معناه الحقيقي فيما شك فيه .
( 5 ) اى اصالة عدم القرينة فيما شك في ان اللفظ استعمل في معناه الحقيقي أو المجازى ، فهذان الأصلان ليسا من الأصول العملية ، بل هما من الأصول العقلائية التي هي من الامارات الجارية في باب الالفاظ في تعيين معنى اللفظ . ومراد المتكلم ، كما تقدم تفصيله في باب الظواهر .
( 6 ) اى اصالة عدم موت زيد فيما شك فيه ، واصالة عدم رطوبة الثوب الملاقى للنجس ، واصالة عدم حدوث البول الموجب للوضوء ، واصالة عدم حدوث الجنابة الموجبة للغسل فان هذه الأصول العدمية جارية في الشبهات الموضوعية .