يتركون الشئ بمجرد عدم ادراك بعضه . مع احتمال ( 1 ) كون لفظ الكل للعموم الافرادي لعدم ثبوت كونه حقيقة في الكل المجموعى ، ولا مشتركا معنويا بينه وبين الافرادي فلعله ( 2 ) مشترك لفظي ، أو حقيقة خاصة في الافرادي فيدل على أن الحكم الثابت لموضوع عام بالعموم الافرادي ( 3 ) إذا لم يمكن الاتيان به على وجه العموم
شرح
الثالث . وملخصه : ان حمل الجملة الاخبارية على الانشاء خلاف الظاهر ، فان مقتضى اصالة الحقيقة هو حملها على الاخبار .
( 1 ) اى يحتمل ان يكون لفظ « كل » في قوله : « ما لا يدرك كله . . . » للعموم الافرادي فيكون معنى الحديث على هذا أن من لا يتمكن من الاتيان بجميع افراد الفعل المأمور به لا يترك جميع افراده ، فيكون الحديث أجنبيا عن المقام . هذا بيان للايراد الرابع وملخصه : ان الاستدلال بها انما يتم بناء على احراز ان لفظ « كل » في قوله : « لا يترك كله » حقيقة في الكل المجموعى أو كان مشتركا معنويا بين العام المجموعى وبين العام الافرادي ، وعلى هذا يكون معنى الجملة ان المركب الذي لا يمكن الاتيان بمجموعه لا يترك ما يمكن الاتيان به من اجزائه فيكون الاستدلال به تاما لكنه غير محرز ، إذ كما يحتمل ان يكون ظاهرا في العام المجموعى أو مشتركا بينهما ، كذلك يحتمل ان يكون حقيقة في العام الافرادي فقط ، ومع وجود هذا الاحتمال لا يمكن التمسك بالرواية . والحاصل :
ان تمامية الاستدلال بالرواية موقوفة على القطع بكون المراد بالكل هو المركب اى الكل المجموعى ، وهو غير معلوم .
( 2 ) اى فلعل لفظ الكل .
( 3 ) كوجوب الاكرام الثابت لجميع افراد العلماء . فان هذا