نظير التكلم في اعتبار سائر الامارات ( 1 ) كيد المسلمين ، وسوقهم ، والبينة ، والغلبة ( 2 ) ونحوها ( 3 ) في الشبهات ( 4 ) ، الخارجية .
وعلى الثاني ( 5 ) من باب أصالة الطهارة ، وعدم الاعتناء بالشك بعد الفراغ ، ونحو ذلك .
شرح
( 1 ) التي هي من القواعد الفقهية بالاتفاق .
( 2 ) وهي ان الظن يلحق الشئ بالأعم الأغلب .
( 3 ) من الامارات الأخرى .
( 4 ) اى الامارات الجارية في الشبهات الخارجية ، فكما انها من القواعد الفقهية لان المستنبط منها لا يكون إلّا حكما جزئيا ، فكذلك الاستصحاب بناء على أنه من الامارات يكون من القواعد الفقهية .
( 5 ) اى على تقدير كون الاستصحاب حجة من باب الاخبار يكون الاستصحاب نظير أصالة الطهارة ، وقاعدة الفراغ ، فكما انهما من القواعد الفقهية مع كونهما مستفادين من الاخبار ، كذلك الاستصحاب .
وملخص الكلام : ان الاستصحاب الجاري في الشبهات الموضوعية سواء كان حجة من باب افادته الظن ، أو من باب الاخبار قاعدة فقهية مستفادة من الاخبار نظير قاعدة الطهارة ، وقاعدة التجاوز ، ويعتبر فيه اليقين السابق والشك اللاحق من المقلد ، ولا يكفى تحققهما من المجتهد ، لما عرفت من أن المعيار في المسألة الأصولية هو امكان كون نتيجتها وسطا لاستنباط الحكم الكلى ، واختصاصها بالمجتهد ، وهذان الأمران لا ينطبقان على الاستصحاب المذكور فإنه كسائر القواعد الفقهية لا يستنبط منه