أقول : معنى الاستصحاب الجزئي ( 1 ) في المورد الخاص كاستصحاب نجاسة الماء المتغير ليس إلّا الحكم بثبوت النجاسة في ذلك الماء النجس سابقا ، وهل هذا الا نفس الحكم الشرعي ، وهل الدليل عليه الا قولهم عليهم السلام : « لا تنقض اليقين بالشك »
شرح
بالنسبة إلى الاستصحابات الجارية في الموارد الخاصة ، كعموم آية النبأ بالنسبة إلى آحاد الاخبار ، فكما أن آية النبأ دليل على آحاد الاخبار فكذلك قوله : « لا تنقض » دليل على افراد الاستصحاب الجارية في مواردها .
( 1 ) حاصله ان الاستصحاب الجزئي الذي يكون فردا من افراد قوله : « لا تنقض » ويجرى في اثبات وجوب صلاة الجمعة . ليس امرا وراء الحكم الشرعي حتى يكون دليلا عليه فهنا دليل ، وهو قوله :
« لا تنقض » ومدلول وهو الحكم الشرعي المعبر عنه بالاستصحاب الجزئي .
ان شئت فقل : ان حقيقة الاستصحاب هو عين مفاد الأخبار الناهية عن نقض اليقين بغير اليقين فليس هنا استصحاب مع قطع النظر عن الاخبار حتى تجعل دليلا عليه ، كخبر الواحد بالنسبة إلى آية النبأ مثلا ، فان هناك أمورا المسألة الفقهية التي ورد فيها الخبر ، ونفس الخبر ، وآية النبأ ، واما في المقام فليس فيه إلّا المسألة الفقهية التي تتكفل لبيان حكمها في مرحلة الظاهر ، والأخبار الواردة فيه فطهارة من خرج عنه المذي مثلا حكم شرعي الذي يعبر عنه بالاستصحاب الجزئي باعتبار انه يحكم بالاستصحاب بطهارة هذا الشخص فإنه جزئي من جزئيات الاستصحاب وفرد من أفراده وهو مدلول قوله : « لا تنقض . . . » وليس هنا استصحاب غير هذا