وبالجملة فلا فرق بين الاستصحاب وسائر القواعد المستفادة من العمومات ( 1 ) . هذا ( 2 ) كله في الاستصحاب الجاري في الشبهة الحكمية المثبت للحكم الظاهري ، واما الجاري في الشبهة الموضوعية ، كعدالة زيد ، ونجاسة ثوبه ، وفسق عمرو ، وطهارة بدنه ( 3 ) فلا اشكال في كونه ( 4 ) حكما فرعيا سواء كان التكلم فيه من باب الظن أم كان من باب كونها قاعدة تعبدية مستفادة من الاخبار لان التكلم فيه على الأول ( 5 ) ،
شرح
المدلول الذي هو حكم شرعي كي يكون دليلا عليه فما أفاده بعض السادة غير تام .
( 1 ) فكما أن القواعد المستفادة من العمومات لا تكون من الأدلة الأصولية ، بل تعد من القواعد الفقهية . ان شئت فقل : كما أن سائر القواعد أحكام شرعية فرعية متعلقة بفعل المكلف ، كذلك الاستصحاب .
( 2 ) اى الذي قلنا من كون الاستصحاب داخلا في المسألة الأصولية ، أو في القاعدة الفقهية .
( 3 ) فيما شك في بقاء عدالة زيد أو بقاء نجاسة ثوبه ، أو شك في بقاء فسق زيد أو في بقاء طهارة بدنه .
( 4 ) اى في كون الاستصحاب . اى الاستصحاب الجاري في الشبهات الموضوعية قاعدة فقهية سواء كان حجة من باب الظن أو من باب الاخبار ، لان حكم المستنبط منه حكم جزئي فرعى ظاهري ، ولا يستنبط منه حكم كلى كي يكون داخلا في المسألة الأصولية .
( 5 ) اى على تقدير كون الاستصحاب حجة من باب الظن .