تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
بين المجتهد والمقلد ( 1 ) هذا . وقد جعل بعض السادة ( 2 ) الفحول الاستصحاب دليلا على الحكم ( 3 ) في مورده ( 4 ) وجعل قولهم ( ع ) :
شرح
الأصول دون المقلد لم يكن فرق بين المقلد والمجتهد ، وانما الميز بينهما هو أن المجتهد يتمكن من اجراء الأصول ، وتشخيص مواردها ، والمقلد لا يتمكن منه فيكون العمل بالمسائل الأصولية مختصا بالمجتهد . ( 1 ) الا في الاحكام المختصة بالوصفين ، كوجوب الاجتهاد على المجتهد ، ووجوب التقليد على المقلد . ( 2 ) وهو بجر العلوم في فوائده . ( 3 ) اى على الحكم الشرعي . وغرضه ان الاستصحاب ليس هو عين مفاد اخبار « لا تنقض » حتى يكون قاعدة فقهية مستفادة من السنة كسائر القواعد الفقهية ، بل هو عبارة عن ابقاء ، ما كان ، وهو اى ابقاء ما كان يكون دليلا على وجوب صلاة الجمعة في ما شك في الآن اللاحق في وجوبه وقوله : « لا تنقض » يكون دليلا عليه وابقاء ما كان هو الاستصحاب ، وهو نظير آية النبأ دليل على الدليل فان خبر العادل إذا قام على وجوب شئ فإنه دليل على وجوبه وآية النبأ دليل على اعتبار الدليل المذكور ، فكذلك قوله : « لا تنقض » دليل على الدليل فالاستصحاب دليل على الحكم الشرعي فيما شك فيه بقاء وقوله : « لا تنقض » دليل على اعتبار الاستصحاب . ( 4 ) اى في مورد الاستصحاب ، وهو ما كان الحكم يقيني الحصول سابقا ، ومشكوك البقاء لاحقا .