تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
المجتهد والمقلد . قلت : جميع المسائل الأصولية كذلك ( 1 ) لان وجوب العمل بخبر الواحد وترتيب آثار الصدق عليه ( 2 ) ليس مختصا بالمجتهد . نعم تشخيص مجرى خبر الواحد ، وتعيين مدلوله ، وتحصيل شروط العمل به مختص بالمجتهد لتمكنه ( 3 ) من ذلك ، وعجز المقلد عنه ( 4 ) فكأن المجتهد نائب عن المقلد في تحصيل مقدمات العمل بالأدلة الاجتهادية ، وتشخيص مجارى الأصول العملية ، وإلّا ( 5 ) فحكم اللّه الشرعي في الأصول والفروع مشترك
شرح
( 1 ) اى مضمونه مشترك بين المقلد والمجتهد ، ولو كان اشتراك المضمون موجبا لخروج المسألة الأصولية عن كونها أصولية لخرج جميع المسائل الأصولية عن كونها مسألة أصولية لان مضمون جميعها مشترك بين المقلد والمجتهد . ( 2 ) اى ترتيب الأثر على خبر الواحد مع أنه مسألة أصولية ليس مختصا بالمجتهد ، يعنى ان اختصاص العمل بالمسائل الأصولية بالمجتهد ليس من جهة اخذ الاجتهاد في موضوعها ، بل من جهة عدم تحقق موضوعها وعدم اجتماع شرائط العمل بها الا في المجتهد . ان شئت فقل : ان الاختصاص ولو عرضيا هو المائز بين المسألة الأصولية ، والفقهية بل جميع المسائل الأصولية مشترك بين المجتهد والمقلد بالذات ، ومختص بالمجتهد بالعرض . ( 3 ) اى انما اختص تشخيص الأمور المذكورة بالمجتهد لتمكن المجتهد من تشخيص مجرى خبر الواحد . . . ( 4 ) اى عن التشخيص . ( 5 ) اى لولا هذه الجهة ، وهو كون المجتهد قادرا على اجراء
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 354 | الشيخ علي المروجي القزويني