تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
الاجتهادى عليه لا يتشخص إلّا للمجتهد ( 1 ) ، وإلّا فمضمونه ( 2 ) وهو العمل على طبق الحالة السابقة وترتيب آثارها مشترك بين
شرح
( 1 ) اما الشك الفعلي لا يتشخص لغير المجتهد فلغفلته عن الحكم الكلى وحصوله فرع الالتفات ، بل لو فرض الشك واليقين له فلا عبرة بهما ما لم يكن مجتهدا في مسألة حجية الاستصحاب ، لعدم شمول أدلة الحجية لغير المجتهد . واما عدم قيام الدليل الاجتهادى على الحكم الشرعي المشكوك فان احرازه يحتاج إلى الفحص عن الأدلة كي يقطع بعدمها ، والمقلد لا يتمكن من الفحص عن مظان الأدلة كي يقطع بعدم قيام الدليل الاجتهادى على الحكم ، ومع عدم القطع بعدمه لا يجوز له التمسك بالاستصحاب إذ هو مرجع عند العلم بعدم قيام الدليل الاجتهادى على الحكم الواقعي المشكوك . ( 2 ) اى مضمون الاستصحاب ، وهو ترتيب آثار الحالة السابقة على الفعل المشكوك بقاء الحالة السابقة فيه ، والعمل على طبقها مشترك بين المجتهد والمقلد ، فكما يجب على المجتهد العمل على طبق الحالة السابقة ، والحكم بابقاء ما كان كذلك يجب على المقلد العمل على طبق الحالة السابقة ، والحكم بابقاء ما كان . وحاصل الاشكال : ان اختصاص مسألة الاستصحاب بالمجتهد ليس ذاتيا بل الاختصاص عرضى من جهة عجز المقلد بمعى أن المخاطب باخبار الاستصحاب ليس خصوص المجتهد ، بل هو عبارة عن المكلف الجامع للشرائط من غير فرق بين المجتهد والمقلد غاية ما هناك ان المقلد عاجز عن تحصيل شرائطه ، والمجتهد قادر عليه فاختصاص المجتهد بالعمل بالمسائل الأصولية ، انما يكون بهذه المناسبة اى لأجل وجود المانع لا لأجل قصور المقتضى .