شرح
المسألة الأصولية اختصاص اجرائها بالمجتهد ، وعدم انتفاع المقلد منها ، كما أن نتيجة المسألة الأصولية انما تنفع المجتهد ولا حظّ للمقلد فيها ، ومن هنا ليس للمجتهد الفتوى بمضمون النتيجة ولا يجوز له أن يفتى في الرسائل العملية بحجية خبر الواحد القائم على الأحكام الشرعية لان تطبيق النتيجة على الخارجيات ليس بيد المقلد ، بل هو وظيفة المجتهد .
والحاصل : ان كلما عجز المقلد من اجرائه ، ولم ينتفع من نتيجته فهي مسألة أصولية .
واما القاعدة الفقهية فهي جارية في حق المقلد ، وهو قادر على اجرائها ، وكذا نتيجتها تنفع المقلد ومن هذا يظهر لك وجه الفرق بين الاستصحاب ، وقاعدة نفى الضرر ، والحرج فان اجراء الاستصحاب في مورده مشروط بالفحص عن حال الأدلة ، وهو من وظيفة المجتهد بخلاف نفى الضرر ، والحرج فان اجرائهما في مورديهما غير مشروط بالفحص ، بل بعد تعيين مواردهما ، وتحديد حدودهما من طرف المجتهد يرجع اليهما المقلد في الموارد الجزئية ، كغيرهما من الاحكام الفرعية ، ولا تكون القاعدتان بعد اعلام المجتهد الا كوجوب الصلاة والصوم . إذا عرفت هذا الفرق بين المسألة الأصولية ، والقاعدة الفقهية فاعلم : أن الاستصحاب جريانه مشروط بالفحص الذي لا يتمكن منه الا المجتهد ، فلا يتمكن المكلف من اجرائه هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى ان المقلد لا يجوز له أن يفتى بمضمون الاستصحاب ، فيظهر من هذا ان الاستصحاب لا يكون من القواعد الفقهية ، بل هو من