السنة ، وليس التكلم فيه تكلما في أحوال السنة ( 1 ) ، بل هو نظير القواعد المستفادة ( 2 ) من الكتاب ، والسنة . والمسألة الأصولية هي التي بمعونتها يستنبط هذه القاعدة ( 3 ) من قولهم عليهم السلام :
شرح
عن أحوال الدليل كي يدخل في المسألة الأصولية إذ المراد بالبحث عن أحوالها هو البحث عنها من حيث السند أو الدلالة ، أو المعارض لا البحث عن تعيين مدلولها بعد الفراغ من البحث عن السند ، والدلالة ، والمعارض .
( 1 ) اى ليس التكلم في الاستصحاب تكلما في أحوال السنة كي يكون الاستصحاب من المسائل الأصولية .
( 2 ) كقاعدة وجوب الوفاء بالعقود وقاعدتى نفى الضرر ، والحرج . والحاصل : ان البحث عن الاستصحاب يرجع إلى البحث عن وجوب العمل على طبق الحالة السابقة ، فان البحث بهذا اللحاظ ليس بحثا عن أحوال الأدلة ، وعوارضها بل هو بحث عن عوارض فعل المكلف بأنه هل يجب العمل على مقتضى الحالة السابقة أم لا ؟
( 3 ) اى قاعدة الاستصحاب فإنها على تقدير كونها مستفادة من الاخبار قاعدة متعلقة بفعل المكلف وهو وجوب العمل على طبق الحالة السابقة نظير وجوب الوفاء بالعقد ، فوجوب العمل على طبق الحالة السابقة قاعدة يستنبط من قوله : « لا تنقض اليقين بالشك » بمعونة المسألة الأصولية ، وهي كون هذه الجملة ظاهرة في المعنى المذكور ، وكون الظاهر حجة على تقدير تمامية ظهوره . والحاصل :
ان استفادة القاعدة المذكورة من الرواية موقوفة على اثبات صحة الرواية من حيث السند والدلالة ، وعدم وجود معارض لها فبعد تمامية هذه المسائل الأصولية تستنبط من الرواية قاعدة الاستصحاب .