تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
دليليتها ( 1 ) ، أو عما يعرض لها بعد الدليلية ( 2 ) ، ولعله ( 3 ) موافق ( 4 ) لتعريف الأصول بأنه العلم بالقواعد الممهدة لاستنباط الاحكام الفرعية عن أدلتها .
شرح
الأصول ذوات الأدلة ، وعلى هذا المسلك يكون الاستصحاب ، داخلا في المسألة الأصولية ، كما عرفت . ( 1 ) كحجية خبر الواحد . فإنه يبحث فيها عن الحجية العارضة على ذات الخبر ، ويقال : ان الخبر حجة أم لا ؟ ( 2 ) كالبحث عن تعارض الخبرين بان المرجع عنده هو التساقط ، أو التوقف ، أو التخيير فان الأبحاث المذكورة العارضة على الخبرين انما يكون بعد الفراغ عن دليليتهما فما ذكره صاحب الفصول من التعريف لموضوع الأصول أعم مما ذكره القمي . ( 3 ) اى لعل ما ذكره صاحب الفصول من التعريف لموضوع الأصول . ( 4 ) وجه الموافقة يمكن أن يكون بملاحظة ان موضوع الأصول أدلة الاحكام ، وحيث لم تقيد الأدلة في التعريف المذكور ببعد الفراغ عن دليليتها فالموضوع ذواتها من غير اخذ قيد فيها . ويمكن أن يكون بملاحظة ان قولنا : « الكتاب حجة ، أو السنة حجة » يصدق عليه أنه من القواعد الممهدة للاستنباط ، وهو انما يتم على تقدير كون المراد من الأدلة موضوع علم الأصول ذواتها لا بوصف كونها أدلة وإلّا لم يصح الحمل إذ لو كان المراد بالكتاب ، مثلا الذي هو الموضوع ، هو الكتاب بوصف كونه حجة لزم حمل الشئ على نفسه ، لكن في الكلام المصنف إشارة إلى عدم جزمه بما ذكره من الموافقة ، فان ذكر « أدلتها » يمنع عن كون تعريف
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 346 | الشيخ علي المروجي القزويني