بل لو بنى العمل بعموم هذه القاعدة حصل منه ( 1 ) فقه جديد ، ومع ( 2 ) ذلك فقد استقرت سيرة الفريقين على الاستدلال بها ( 3 ) في مقابل العمومات المثبتة للاحكام وعدم رفع اليد عنها إلّا بمخصص قوى في غاية الاعتبار ( 4 ) بحيث ( 5 ) يعلم منه انحصار مدرك الحكم في عموم هذه القاعدة ، ولعل هذا ( 6 ) كاف في جبر الوهن المذكور ( 7 ) ، وان كان في كفايته ( 8 ) نظر بناء على أن لزوم تخصيص الأكثر على تقدير العموم ( 9 ) قرينة ( 10 ) على
شرح
( 1 ) اى من العمل بعموم قاعدة حديث نفى الضرر .
( 2 ) اى مع وجود الوهن الموجود في الاخذ بعموم القاعدة .
( 3 ) اى بقاعدة نفى الضرر .
( 4 ) بان كان اعتباره مسلما كالدليل الدال على وجوب الخمس ، والزكاة ، والجهاد ، ونظائرها .
( 5 ) الجار متعلق لقوله : « الاستدلال » اى الاستدلال بقاعدة نفى الضرر انما يكون بحيث يعلم من الاستدلال المذكور ان مدرك حكمهم بنفي الحكم الضررى منحصر في عموم قاعدة نفى الضرر ، ولا مدرك له غير عموم هذه القاعدة .
( 6 ) اى استقرار سيرة الفريقين على الاستدلال بالقاعدة .
( 7 ) اللازم من التخصيص الأكثر المستهجن .
( 8 ) اى كفاية استقرار سيرة الفريقين على الاستدلال بحديث نفى الضرر محل اشكال .
( 9 ) اى على تقدير عمومية حديث لا ضرر .
( 10 ) خبر لقوله : « ان لزوم . . . » اى لزوم تخصيص الأكثر قرينة على أن المراد من نفى الضرر ليس نفى الضرر بنحو العموم ،