والورود ( 1 ) في مقام الامتنان . ثم انك قد عرفت بما ذكرنا انه لا قصور في القاعدة ( 2 ) المذكورة من حيث مدركها سندا ودلالة إلّا ان الذي يوهن فيها ( 3 ) هي كثرة التخصيصات فيها بحيث يكون الخارج منها اضعاف ( 4 ) الباقي ، كما لا يخفى على المتتبع خصوصا ( 5 ) على تفسير الضرر بادخال المكروه ، كما تقدم .
شرح
( 1 ) اى التحقيق في دفع التوهم المذكور ما ذكرنا من ورود حديث نفى الضرر في مقام الامتنان على الأمة ، وهو غير قابل للتخصيص إذ معناه عدم كونه امتنانا على بعض الأمة ، وهو خلف ، فوروده في مقام الامتنان قرينة على أنه يكون مقدما على الأدلة الأولية .
( 2 ) اى في قاعدة نفى الضرر .
( 3 ) اى الذي يوجب وهن قاعدة نفى الضرر ورود مخصصات كثيرة عليها .
( 4 ) جمع الضعف بكسر الضاد اى أكثر من الباقي بمراتب .
( 5 ) اى كثرة التخصيصات على قاعدة نفى الضرر انما تلزم خصوصا إذا فسرنا الضرر بادخال المكروه على الغير ، وجه الخصوصية بناء على هذا التفسير للضرر هو ان أغلب الاحكام الالزامية ادخال مكروه على الغير ، وكلفة عليه فيكون دائرة التخصيصات أوسع في هذه الصورة من لزوم التخصيصات الواردة عليه بناء على تفسير الضرر بمعنى آخر فيلزم هنا تخصيص الأكثر المستهجن بلا شبهة .