حال الخطاب ( 1 ) ، ومن هنا ( 2 ) ظهر وجه التمسك بكثير من العمومات مع خروج أكثر افرادها ، كما في قوله : « المؤمنون عند شروطهم » ( 3 ) وقوله : «
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
» بناء على إرادة العهود ، كما في الصحيح ( 4 ) .
شرح
الا الفلاسفة ، وهكذا إلى أن يبقى القليل تحت العام ، فهذا تخصيص الأكثر المستهجن ، واما إذا كانت خارجة بجامع واحد بان يقول :
« أكرم العلماء الا الفساق منهم » وكان جميع ما خرج تحت العنوان المذكور فلا يلزم من التخصيص المذكور اى استهجان ، وان كان الخارج أكثر من الباقي تحت العام .
( 1 ) بأن علم المخاطب حين الخطاب أن يراد من أكرم العلماء اكرام العلماء العدول منهم ففي هذا الصورة لا قبح لاخراج الفساق من تحت العموم ، وان كان الخارج أكثر من الباقي تحت العام ، والعرف لا يرى استهجانا في مثل هذا التخصيص .
( 2 ) اى مما ذكرنا من أنه لا استهجان في التخصيص إذا كان بالعنوان الواحد .
( 3 ) بتقريب ان أكثر أفراد الشروط لا يجب الوفاء به ، كالشرط المخالف للكتاب والسنة ، وخلاف مقتضى العقد ، لكن حيث إنها خرجت بعنوان واحد ، فلا استهجان فيه .
( 4 ) المروى عن الصادق ( ع ) تفسير العقود بالعهود ، وبناء على هذا يخرج أكثر افراد العهود من تحت العموم ، وهو لا يضر إذا كان الخارج داخلا تحت عنوان واحد فالميزان في الاستهجان هو أكثرية الخارج بمخصصات كثيرة لا بمخصص واحد اى بعنوان واحد شامل للافراد الكثيرة .