متعرضا لحال دليل الآخر من حيث اثبات حكم شرعي ( 1 ) ، أو نفيه ( 2 ) عنه . فالأول ( 3 ) : مثل ما دل على الطهارة بالاستصحاب ، وشهادة العدلين ( 4 ) فإنه ( 5 ) حاكم على ما دل على أنه « لا صلاة
شرح
( 1 ) اى تارة يثبت أحد الدليلين حكما شرعيا لموضوع دليل آخر فيكون موسعا له .
( 2 ) اى من حيث نفى الحكم الشرعي عن موضوع الدليل الآخر اى يكون أحد الدليلين نافيا للحكم عن موضوع الدليل الآخر فيكون مضيقا له .
وملخص الكلام : ان الدليل الحاكم الذي هو مبيّن للمراد من الدليل المحكوم ، قد يكون بتوسعة موضوع الدليل المحكوم ، وقد يكون بتضييقه ، والمثال للأول قوله : « الفقاع حرام » فان هذا الدليل وسع موضوع الحرمة ، وهو الخمر بحيث يشمل الفقاع أيضا ، والمثال للثاني قوله : لا ربا بين الوالد وولده فإنه ضيق موضوع حرمة الربا بحيث لا تشمل الربابين الوالد ، وولده .
( 3 ) وهو ما كان الدليل الحاكم متعرضا لحال الدليل من حيث توسعته له .
( 4 ) اى ما إذا كان الطهارة ثابتة بالاستصحاب ، أو بالبينة .
( 5 ) اى ما دل على ثبوت الطهارة بالاستصحاب ، أو بالبينة حاكم على الدليل الذي يدل على أن الصلاة بلا طهور باطلة فان ما دل على ثبوت الطهارة بالاستصحاب ، مثلا يدل على ترتيب جميع آثار الطهارة الواقعية على الطهارة المستصحبة ، وهو جواز الدخول في الصلاة ، وصحة صلاتها ، كما أن جواز الدخول في الصلاة ، وصحتها مترتبان على الطهارة الواقعية ، كذلك مترتبان على الطهارة